ابن الأبار
294
الحلة السيراء
سامع أبقت على بقاياهم الدولة الحفصية فأصبحت أيامهم العصية وأكثبت آمالهم القصية وها هم قد نهضوا بالأعباء وانفردوا بالمحاباة في الأحباء حتى جرى الأبناء مجرى الآباء . ولأبي إسحاق هذا امتياز بفضل أدب واعتلاق منه بسبب وهو القائل يخاطب أبا بكر بن يزيد بن محمد بن صقلاب عامل المرية يا نازحا حبه وكيد * ومن تراعي له العهود حللت مني محل نفسي * فأنت دان مني بعيد إن قال إلف قد مل إلفي * ووده ناقص يبيد قلت له زاريا عليه * يزيد في حبه يزيد فكتب إليه مع نثر بأبيات منها قدك اتئب أيها الحسود * دارت على راحتي السعود واهتز عطف الزمان لينا * وكم عسا للزمان عود أجني يدي بعد ما تجنى * زهر الأماني كما أريد فمسرحي ممرع جميم * ومشرعي سلسل برود وكل ليل علي صبح * وكل يوم لدي عيد